السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
365
منهاج الصالحين
أو الشرعية والكفارات والنذورات وأروش الجنايات فالأظهر أنّ أدائها من المؤنة ، ولكن لو لم يؤدها لا يجوز استثناء مقدارها من الربح إذا حلّ رأس سنته . مسألة 1232 : إذا اشترى ما ليس من المؤنة بالذمة ، أو استدان شيئاً وكان بدل دينه موجوداً ، فإن أدّى دينه من أرباح سنة الشراء تعلّق الخمس بنفس العين المشتراة ووجب إخراج خمسها آخر السنة ، وإن أدّاه من أرباح سنة أخرى وجب الخمس في مال الوفاء . مسألة 1233 : إذا اتجر برأس ماله - مراراً متعددة في السنة - فخسر في بعض تلك المعاملات في وقت ، وربح في آخر ، يجبر الخسران بالربح ، فإن تساوى الخسران والربح فلا خمس ، وإن زاد الربح وجب الخمس في الزيادة ، وإن زاد الخسران على الربح فلا خمس عليه وصار رأس ماله في السنة اللاحقة أقل مما كان في السنة السابقة . وإن كان الربح بعد الخسران على الأقوى ، ويجري الحكم المذكور فيما إذا وزّع رأس ماله على تجارات متعددة ، كما إذا اشترى ببعضه حنطة ، وببعضه سمناً ، فخسر في أحدهما وربح في الآخر ، وكذا الحكم فيما إذا تلف بعض رأس المال ، أو صرفه في نفقاته ، بل إذا أنفق من ماله غير مال التجارة في مؤنته جاز له أن يجبر ذلك من ربحه ، وليس عليه خمس ما يساوي المؤن التي صرفها ، وإنّما عليه خمس الزائد لا غير ، وكذلك حال أهل المواشي ، فإنّه إذا باع بعضها لمؤنته ، أو مات بعضها أو سرق فإنّه يجبر جميع ذلك بالنتاج الحاصل له قبل ذلك ، ففي آخر السنة يجبر النقص الوارد على الامّهات بقيمة السخال المتولدة ، فإنّه يضم السخال إلى أرباحه في تلك السنة ، من الصوف والسمن واللبن وغير ذلك ، فيجبر النقص ، ويخمس ما زاد على الجبر ، فإذا لم